الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

(وفي خبر آخر أنه عليه السلام قال للاشعث بن قيس معزيا) إن صبرت صبر الاكارم وإلا سلوت سلو البهائم وقال عليه السلام في صفة الدنيا: تغر وتضر وتمر.

إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لاوليائه ولا عقابا لاعدائه، وإن أهل الدنيا كركب بيناهم حلوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا وقال لابنه الحسن عليه السلام: يا بني لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا، فإنك = الدارين أي ما يتناوله البصر يحفظ في القلب كأنه يكتب فيه الذرب: الحدة.

والتسديد: التقويم والتثقيف، أي لا تطل لسانك على من علمك النطق، ولا تظهر بلاغتك على من ثقفك وقوم عقلك الاغمار جمع غمر مثلث الاول وهو الجاهل لم يجرب الامور، ومن فاته شرف الجلد والصبر فلابد يوما أن يسلو بطول المدة، فالصبر أولى أي بينما هم قد حلوا يفاجئهم صائح الاجل وهو سائقهم بالرحيل فارتحلوا تخلفه لاحد رجلين: إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فكنت عونا له على معصيته.

وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك (ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو): أما بعد فإن الذي في يدك من الدنيا قد كان له أهل قبلك، وهو صائر إلى أهل بعدك، وإنما أنت جامع لاحد رجلين: رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به، أو رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ولا أن تحمل له على ظهرك، فارج لمن مضى رحمة الله ولمن بقي رزق الله وقال عليه السلام (لقائل قال بحضرته أستغفر

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.