الله): ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار؟
الاستغفار درجة العليين.
وهو اسم واقع على ستة معان: أولها الندم على ما مضى.
والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا.
والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة.
والرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها.
والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد.
والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر الله وقال عليه السلام: الحلم عشيرة وقال عليه السلام: مسكين ابن آدم مكتوم الاجل، مكنون العلل، محفوظ العمل، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتنه العرقة (وروي أنه عليه السلام كان جالسا في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم) فقال عليه السلام: إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنما هي امرأة كامرأة (فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافرا ما أفقهه!
فوثب القوم ليقتلوه) فقال: السحت بالضم: المال من كسب حرام خلق الحلم يجمع إليك من معاونة الناس لك ما يجتمع لك بالعشيرة، لانه يوليك محبة الناس فكأنه عشيرة مكنون أي مستور العلل والامراض لا يعلم من أين تأتيه، إذا عضته بقة تألم، وقد يموت بجرعة ماء إذا شرق بها، وتنتن ريحه إذا عرق عرقة جمع طامح أو طامحة، طمح البصر إذا
نهج البلاغة