فوق ما يرجون، ولا مخوفا فوق ما يخافون وقال عليه السلام: اذكروا انقطاع اللذات وبقاء التبعات وقال عليه السلام: اخبر تقله (ومن الناس من يروي هذا للرسول صلى الله عليه وآله.
ومما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب عن ابن الاعرابي: قال المأمون: لولا أن عليا قال " اخبر تقله " لقلت: إقله تخبر) إضافة الآجل إلى الدنيا لانه ياتي بعدها أو لانه عاقبة الاعمال فيها والمراد منه ما بعد الموت أماتوا قوة الشهوة والغضب التي يخشون أن تميت فضائلهم، وتركوا للذات العاجلة التي ستتركهم، ورأوا أن الكثير من هذه اللذات قليل في جانب الاجر على تركه وإدراكه فوات لانه يعقب حسرات العقاب الناس يسالمون الشهوات وأولياء الله يحاربونها، والناس يحاربون العفة والعدالة وأولياء الله يسالمونهما وينصرونهما أي مرجو فوق ثواب الله وأي مخوف أعظم من غضب الله اخبر بضم الباء: أمر من خبرته من باب قتل، أي علمته.
وتقله مضارع = وقال عليه السلام: ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة.
ولا ليفتح على عبد الدعاء ويغلق عنه باب الاجابة.
ولا ليفتح لعبد باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة (وسئل عليه السلام أيما أفضل العدل أو الجود) فقال عليه السلام: العدل يضع الامور مواضعها، والجود يخرجها من جهتها.
والعدل سائس عام، والجود عارض خاص.
فالعدل أشرفهما وأفضلهما وقال عليه
نهج البلاغة