الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

والمساعدة؟!

فإن الجود لا يكون إلا كمثل أن يوجد في أعضاء البدن عضو ناقص أو مريض يستدعي سائر الأعضاء إلى العون والمساعدة.

(العدل سائس عام، والجود عارض خاص) فالعدالة قانون عام يدبر جميع شؤون المجتمع، فهو سبيل يسلكه الجميع أما الجود فهو حال استثنائي خاص لا يمكن أن يصبح قانوناً عاماً، فإنه إذا كان كذلك لم يحسب جوداً آنذاك.

ثم استنتج الإمام (عليه السلام) فقال: (...

فالعدل أشرفهما وأفضلهما).

إن فكرة كهذه حول الإنسان هي نوع خاص من الفكر على أساس تقييم خاص يبتني بدوره على أساس أهمية المجتمع وأصالته.

إن الأصل في هذا التقييم هو تقديم الأصول والمبادئ (الاجتماعية) على الأصول والمبادئ الأخلاقية (الفردية) وجعل الأولى أصلاً والثانية فرعاً عليه، والأول جذعاً والثاني غصناً، والأول ركناً والثاني زيناً وجمالاً.

إن العدل في نظر الإمام (عليه السلام) هو الأصل الذي يستطيع أن يصون توازن المجتمع، ويرضيه ويهب له السلام والأمن والطمأنينة والاستقرار.

أما الظلم والجور والتمييز الطبقي فهو لا يرضى حتى نفس الظالم والذي يظلم من أجله، فكيف بالمظلومين والمحرومين!

العدل سبيل عام يسع الجميع ويصل بهم إلى حيث الطمأنينة والاستقرار، أما الظلم والجور فهو طريق ضيق لا يصل حتى بصاحبه إلى ما يريد.

نعلم أن عثمان بن عفان قد وهب قسماً عظيماً من الأموال العامة للمسلمين إلى أقربائه وذويه في خلافته.

فلما أخذ الإمام (عليه السلام) بأزمة الأمور طلب إليه أن لا يعيد النظر إلى ما سبق، بل يقصر سعيه على ما يحدث له في خلافته!

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.