الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

ولكنه أجاب (عليه السلام): (الحق القديم لا يبطله شيء.

والله لو وجدته قد تزوج به النساء، ومُلك به الإماء لرددته.

فإن في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق).

يعني: أن في العدل سعة خاصة تسع الجميع وتشملهم، ومن كان مريضاً متخماً سميناً لا يسعه العدل فليعلم أن مكانه في الظلم والجور أضيق عليه من مكانه في العدل والقسط.

وإذا ضاق تدبير الأمور على الوالي بالعدل، فتدبير أموره بالجور أضيق عليه، لأنه حينئذ في مظنّة أن يصدّ عن جوره.

ويعني: أن العدل شيء بالإمكان أن يوصف بأنه من حدود الإيمان، فيقنع به المؤمن، أما إذا كان الرجل مسلوب الإيمان متجاوزاً حدود العدل، إذن لا تحده الحدود، فإنه كلما بلغ مبلغاً من شهواته تعطش إلى حدود أخرى لم يبلغها، وأحس بالعطش أكثر فأكثر.

-- لا يصح أن نكون متفرّجين ------ إن الإمام (عليه السلام) يحسب العدالة وظيفة إلهية بل ناموساً إلهياً، فلا يصح أن يقف المسلم العارف بالإسلام وقفة المتفرج عند ترك الناس العدل ولجوئهم إلى الجور والتمييز الطبقي.

فإنه (عليه السلام) بعدما يشير في (الخطبة الشقشقية) إلى بعض الحوادث المؤلمة السياسية السابقة، يقول: (فما راعني إلا والناس كعُرف الضبع إليّ، ينثالون عليّ من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم..

أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقارّوا على كظة ظالم ولا سغب

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.