الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي، ولا التماس إعظام لنفسي، فإنه من استثقل الحق أن يقال له، أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل).

-- الحاكم أمين وليس مالكاً للحكم ------ قلنا في الفصل الساق: إنه ظهرت في القرون الأخيرة من بعض علماء الغرب فكرة خطرة مضلة، لها نصيب كبير في دفع المجتمع البشري نحو المادية، وهي: إنهم قرروا بين الإيمان بالله من ناحية ونفي حق الحكم عن العموم من ناحية أخرى علاقة مختلفة!

وافترضوا!

أن المسؤولية أمام الله تستلزم نفي المسؤولية أمام الناس، وأن حق الله يعوّض عن حق الناس!

فبدل أن يكون الإيمان بخالق العالم على العدل أساساً وضماناً لفكرة الحقوق الفطرية، جعل مناقضاً لها!

وحينئذ فمن الطبيعي أن يحسبوا أن إقرار حق الحكم للأمة يساوي نفي الخالق!

والأمر في الإسلام على العكس من هذه الفكرة تماماً.

ففي (نهج البلاغة) مثلاً مع أنه كتاب معرفة الله وتوحيده ومع أنه يتكلم في كل مكان عن الله وعن حقوقه على العباد - مع ذلك - لم يسكت هذا الكتاب المقدس عن حقوق الناس الحقة والواقعية، وعن مكانتهم المحترمة الممتازة أمام حكامهم، وعن أن الحاكم في الواقع ليس إلا حارساً مؤتمناً على حقوق الناس، بل أكد على ذلك كثيراً.

إن الإمام الحاكم - في نهج البلاغة - حارس أمين على حقوق الناس ومسؤول أمامهم!

وإن كان لابدّ من أن يكون أحدهما للآخر فالحاكم هو الذي جعل في هذا الكتاب

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.