الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

المقدس للناس، لا أن يكون الناس للحاكم!

وعنه اقتبس سعدي الشيرازي إذ قال: ليست الأغنام ملكاً للرعاة إنما هم يخدمون الغنما وإن لكلمة (الرعية) مفهوماً إنسانياً جميلاً في الإسلام، ولأول مرة نرى استعمال هذه الكلمة في (الناس المحكومين) وكلمة (الراعي) في الحاكم في كلمات الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ثم في كلمات الإمام علي (عليه السلام) بكثرة.

وهي من مادة (رعى) بمعنى: حفظ وحرس، وإنما أطلق رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هذه الكلمة (الرعية) على الناس من جهة أن الحاكم في الإسلام يجب أن يتعهد بحفظهم وحراستهم في أنفسهم وأموالهم وحقوقهم وحرياتهم.

ومن أحاديث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في هذا المورد قوله (صلّى الله عليه وآله): (كلكم راع وكلكم مسؤول، فالإمام راع وهو مسؤول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول).

وقد ذكرنا في الفصل السابق نماذج من نهج البلاغة ترينا نظرية الإمام (عليه السلام) في حقوق الناس، وسنذكر في هذا الفصل أيضاً نماذج أخرى في ذلك.

ونقدم عليها موضوعاً من القرآن الكريم، فنقول: قال الله تعالى في (سورة النساء، آية 58): (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ).

وقال الشيخ الطبري (قدس سره) في (مجمع البيان) في ذيل هذه الآية الكريمة: قيل في المعنى بهذه الآية الكريمة: أقوال: أحدها: إنها في كل من اؤتمن في أمانة

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.