الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

عن رقبته حبال الحسد والحقد والطمع والشهوة، وهكذا تحرق عروق العبوديات المادية، بين ناس هم عبيد الدنيا والمال والمقام والراحة، بينما لا يخضع التقي لأعباء هذه العبوديات.

ولقد بحث الإمام (عليه السلام) في نهج البلاغة حول آثار التقوى كثيراً، ولا نرى نحن هنا ضرورة للبحث عن جميعها، وإنما نقصد هنا أن يتضح لنا المفهوم الواقعي للتقوى في مدرسة نهج البلاغة، ليتبين لنا معنى هذا التأكيد على هذه الكلمة في نهج البلاغة.

وإن من أهم آثار التقوى الذي أشير إليه في نهج البلاغة أثران خطيران: أحدهما: البصيرة النيّرة والرؤية الواضحة.

والآخر: القدرة على حل المشاكل والخروج عن المضائق والشدائد.

وقد بحثنا حول آثار التقوى في موضع آخر وهي - بالإضافة إلى ذلك - خارجة عما نهدف إليه من هذا البحث هنا، وهو: بيان المفهوم الواقعي للتقوى، ولذلك نكتفي هنا من هذا البحث بهذا المقدار.

ولكن بودي أن نتحدث هنا عمّا يشير إليه نهج البلاغة من أن: - التقوى تقي الإنسان، والإنسان يحافظ عليها بل يصر نهج البلاغة على أن التقوى وثيقة تضمن للإنسان نوعاً من الأمن من الزلل والفتن، وفي نفس الوقت يلفت نظر الإنسان إلى أنه أيضاً يجب عليه أن لا يغفل لحظة عن حراسة التقوى وحفاظتها، فإن التقوى وإن كانت واقعية للإنسان فمع ذلك يجب على الإنسان أيضاً أن يكون واقياً لها وليس هذا من (الدور المُحال الباطل) بلى هو من نوع المحافظة المتقابلة بين الإنسان والثياب، إذ الإنسان يحافظ عليها من التمزق والسرقة، وهي تحافظ على الإنسان من الحر والبرد والبأس

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.