الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

التنعم باللذائذ والكماليات ويكتفي من الماديات بالحد الأقل من التمتع بها.

وليس الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) زاهداً لكونه لم يكن يرغب في الدنيا بقلبه فقط بل لأنه كان يأبى عن التمتع باللذائذ، وكان - كما يقولون - تاركاً للدنيا معرضاً عنها في الفكر والعمل.

- مسألتان وهنا مسألتان تطرحان نفسهما على ذهن القارئ الكريم، لابدّ من أن نجيب عنهما: المسألة الأولى: إنا نعلم أن الإسلام يخالف الرهبنة المسيحية، ويعدها من بدع الرهبان والقُسس.

وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (لا رهبانية في الإسلام).

وحينما أخبروه أن جماعة من صحابته قد أعرضوا عن الحياة وكل شيء فيها، وأقبلوا على الاعتزال عن المجتمع وعبادة الله وحده.

عاتبهم على حالتهم تلك وقال لهم: أنا نبيكم، ولست أفعل كما تفعلون أنتم!

وبهذا أعلن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أن الإسلام دين حيوي، اجتماعي لا رهباني!

أضف إلى ذلك أن تعاليم الإسلام تشمل جميع جوانب الحياة، وهي في المسائل الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسة، والأخلاقية، إنما تبتني على أساس كرامة الحياة الإنسانية، لا الإعراض عنها!

أضف إلى ذلك أن الرهبنة والإعراض عن الحياة يتنافى مع الفلسفة الإسلامية المتفائلة في شأن الكون والوجود، إذ ليس الإسلام كبعض الأديان الأرضية المختلفة والفلسفات المصطنعة التي تتشاءم من الكون والوجود أو تقسم الخلقة إلى قسمين: خير وشر، حسن وقبيح، ظلام وضياء، حق وباطل، صحيح وغير صحيح، ينبغي

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.