الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

أدائها لوجهها.

إذن، فليست فلسفة الزهد في الإسلام هي نفس تلك الفلسفة في الرهبنة المسيحية المبتدعة.

إذ ليس في الإسلام مضادة بين الحياتين، بل ولا تجزئه بينهما، ولا بين العمل لهما.

بل إن الإسلام يرى العلاقة بين هاتين الحياتين علاقة ظاهر الشيء بباطنه، والشعار بالدثار، والجسد بالروح، لا وحدة، ولا مضادة، وإنما الاختلاف بينهما في الكيفية.

وفي الحقيقة، كل ما كان صالحاً لهذه الحياة - واقعاً - فهو صالح لتلك الحياة الأخرى أيضاً، ولهذا وجب الترابط بين العمل الصالح في هذه الحياة لتلك الأخرى بالنية، ولذلك: فلو عمل المرء عملاً يتفق مع المصالح السامية لهذه الحياة ولكنه يخلو من النية الصالحة المرتبطة بتلك الحياة، عُدّ هذا العمل دنيوياً، أما إذا كانت الناحية الإنسانية في العمل تنطوي على أهداف أسمى من الدنيا رامية إلى الآخرة، فذاك العمل عمل أخروي مقرب محبوب راجح، أما واجب أو مستحب مندوب إليه.

فالزهد الإسلامي - كما بيّنا - تكييف خاص للحياة ينشأ من إدخال معان من المثل والقيم الأخلاقية القيمة في الحياة الاجتماعية للفرد المسلم، وهو - كما يظهر من النصوص - يستقر في صميم الحياة الاجتماعية الإسلامية على أسس ثلاثة: - أصول الزهد في الإسلام إن الإفادة المادية من مواد هذه الحياة والتمتع بنعيمها الفاني ليس هو العمل الوحيد لتأمين سعادة الإنسان، بل لابدّ من أمور معنوية أخرى لا تكفي الحياة المادية بدونها لإسعاد الإنسان، فيها أو فيما بعدها.

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.