الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الأنصاري): (أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون (أسوة) لهم في جشوبة العيش..

ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالبشع!

أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟!

أو أكون كما قال القائل: وحسبك داء أن تبيت ببطنة***وحولك أكباد تحن إلى القدّ نعم، كان الإمام (عليه السلام) هو هكذا، ولكنه كان إذا سمع برجل يضيق على نفسه كان ينكر عليه ذلك.

فقد شكا إليه العلاء بن زياد الحارثي الهمداني أخاه عاصم بن زياد، فقال له وماله؟

قال:

لبس العباءة، وتخلى عن الدنيا!

قال:

عليّ به.

فلما جاء قال له: (يا عُديّ نفسه!

لقد استهام بك الخبيث!

أما رحمت أهلك وولدك؟

أترى أحل الله لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها؟

أنت أهون على الله من ذلك)!

فقال:

يا أمير المؤمنين!

هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك؟!

فقال (عليه السلام):

(ويحك!

إني لست كأنت، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس..).

وفي (أصول الكافي) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (إن الله جعلني إماماً لخلقه، ففرض عليّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس، كي يقتدي الفقير بفقري ولا يُطغي الغني غناه).

وقال رجل لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): أصلحك الله!

ذكرت

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.