ألف دينار، وخلف خيلاً وإبلاً كثيرة).
ثم كتب يقول: (...
وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الدور والضياع، منهم الزبير بن العوام، بني داره بالبصرة - وهي المعروفة في هذا الوقت وهو سنة 332 ينزلها التجار وأرباب الأموال وأصحاب الجهاز من البحرين وغيرهم.
وابتنى أيضاً دوره بالكوفة، ومصر، والإسكندرية.
وما ذكرنا من دوره وضياعه فمعلوم غير مجهول إلى هذه الغاية.
وبلغ ثمن ملك الزبير بعد وفاته: خمسين ألف دينار، وخلّف الزبير ألف فرس وألف عبد وأمة، وخططاً بحيث ذكرنا من الأمصار.
وكذلك طلحة بن عبيد الله التيمي ابتنى داره بالكوفة في الكناسة، المشهورة في هذا الوقت بدار الطلحيين.
وكانت غلته من العراق في كل يوم ألف دينار، وقيل أكثر من ذلك، وبناحية الشراة أكثر ممّا ذكرنا، وشيد داره بالمدينة وبناها بالجس والآجر والساج.
وكذلك عبد الرحمن بن عوف الزهري، ابتنى داره ووسعها، وكان على مربطه مائة فرس، وله ألف بعير، وعشرة آلاف شاة من الغنم، وبلغ بعد وفاته الربع من ماله: أربعة وثمانين ألف دينار.
وابتنى سعد بن أبي وقاص داره بالعقيق، فرفع سمكها ووسع فضاها، وجعل أعلاها شرفات.
وقد ذكر سعيد بن المسيب: أن زيد بن ثابت حين مات خلّف من الذهب والفضة ما يكسر بالفؤوس، غير ما خلّف من الأموال والضياع بقيمة: مائة ألف دينار.
وابتنى المقداد داره بالمدينة في الموضع المعروف بالجرف على أميال من المدينة وجعل أعلاها شرفات وصيّرها مجصّصة الظاهر والباطن.
ومات يعلي بن منبه وخلف خمسمائة ألف دينار، وديوناً على الناس وعقارات، وغير
نهج البلاغة