الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

ذلك من التركة ما قيمته ثلاثمائة ألف دينار.

ثم قال: (وهذا باب يتسع ذكره ويكثر وصفه فيما تملك من الأموال في أيامه..).

وواضح أن هذه الثروات الطائلة لا تنبع من الأرض ولا تنزل من السماء، وما لم يكن هناك إلى جانبها حقوق مضيّعة من فقراء مدقعين لا تتيسّر هذه الثروات.

فلهذا يحذر الإمام (عليه السلام) الناس عن عبادة الدنيا ويقول في الخطبة: 127: (..

وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدباراً، ولا الشر إلا إقبالاً، ولا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعاً، فهذا أو أن قويت عُدته، وعمّت مكيدته، وأمكنت فريسته.

اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيراً يكابد فقراً، أو غنياً بدل نعمة الله كفراً، أو بخيلاً اتخذ البخل بحق الله وفراً، أو متمرداً كأن بإذنه عن سمع المواعظ وقراً.

أين خياركم وصلحاؤكم وأين أحراركم وسمحاؤكم؟

وأين المتورعون في مكاسبهم والمتنزهون في مذاهبهم)؟

أجل!

إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، وقد رزق المسلمين من سيل النعم بغير حساب، ولكن توزيعه غير العادل على أساس التمييز الطبقي هو الذي أصاب المسلمين بداء (سكر النعم)!

وكان الإمام (عليه السلام) يكافح هذا الخطر العظيم الذي كان قد أصاب الإسلام وأخذ يجر ويلاته على المسلمين، وكان يتفقد كل من كان مساهماً في إيجاد هذا الداء الوبيل!

وكان (عليه السلام) يسير هو في حياته العملية الفردية الخاصة على ضد هذه السيرة غير المرضية، وحينما بلغ إلى الخلافة جعل ذلك في رأس

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.