الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

قائمته الإصلاحية الجادة.

وكان (عليه السلام) يشير إلى هذه النقطة الهامة: (سكر النعم) ويقول: (ثم أنكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت، فاتقوا سكرات النعمة واحذروا بوائق النقمة).

ويذكّرهم عواقب هذه السكرات، ويرى أن لهم منها مستقبلاً وخيماً: (...

ذاك حيث تسكرون من غير شراب، بل من النعمة والنعيم..).

قدمنا هذا الكلام هنا لتتضح لنا الواجهة الخاصة لكلمات الإمام (عليه السلام) في ذم الدنيا، وهي أنها كانت متجهة إلى ظاهرة اجتماعية خاصة في ذلك العصر العصيب.

وإذا تجاوزنا هذه الواجهة الخاصة لكلماته (عليه السلام) نجد لها - ولا شك - واجهة عامة لا تختص بذلك العصر، بل تشمل جميع الأعصار والقرون، بل هي من التعاليم التربوية العامة في الإسلام، نابعة من القرآن الكريم وكلمات الرسول العظيم (صلّى الله عليه وآله).

ويجب أن تتضح لنا هذه الواجهة العامة لكلامه (عليه السلام) أيضاً بل نحن نولي في كلامنا هنا بهذه الواجهة العامة اهتماماً أكثر وأكبر، إذ هي الواجهة التي يخاطب بها الإمام (عليه السلام) جميع الناس في جميع العصور.

- الواجهة العامة لكلام الإمام لكل مدرسة فكرية أسلوبها الكلامي الخاص، ولابد لمن يريد أن يدرك مفاهيمها كاملة من أن يتعرف على أسلوبها في البيان، ولابد لمن يريد أن يتعرف على أسلوبها من أن يدرك وجهتها الخاصة في نظرتها العامة إلى الإنسان والوجود.

وللإسلام وجهة نظره الواضحة إلى الحياة، فهو ينظر إلى الكون وحياة الإنسان بنظرة خاصة، من أصول هذه النظرة: أن لا ثنوية في العالم، فلا ينقسم العالم في

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.