الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

علاقة العابد بالمسجد: (الدنيا..

مسجد أحباء الله).

ويمكننا أن نلخص القول في وجهة نظر نهج البلاغة إلى الحياة في الحكمة 131 من كلمات ردّ بها الإمام (عليه السلام) على من سمعه يذم الدنيا (غداة الندامة) وهو يحسبها (متجرمة عليه)، بناء على فكرة (الفلك الظالم) و(جور الدهر) كما يتبين هذا من مطاوي كلامه (عليه السلام): (أيها الذام للدنيا، المغتر بغرورها المخدوع بأباطيلها ثم تذمها!

أتغتر بالدنيا ثم تذمها؟

أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك؟!

متى استهوتك أم متى غرتك!

أبمصارع آبائك من البلى أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟!

كم عللت بكفيك وكم مرضت بيديك؟

أتبغي لهم الشفاء وتستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك ولم تسعف فيه بطلبتك، ولم تدفع عنهم بقوتك.

قد مثلت لك به الدنيا نفسك وبمصرعه مصرعك.

إن الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزوّد منها، ودار موعظة لمن اتعظ بها.

مسجد أحباء الله ومهبط وحي الله، ومتجر أولياء الله، اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة.

فمن ذا يذمها وقد أذنت بينها ونادت بفراقها ونعت نفسها وأهلها؟

فمثلت لهم ببلائها البلاء، وشوقتهم بسرورها إلى السرور، راحت بعافية وابتكرت بفجيعة ترغيباً، وترهيباً، وتخويفاً، وتحذيراً.

فذمها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون يوم القيامة، ذكرتهم الدنيا فتذكروا، وحدثتهم فصدقوا، ووعظتهم فاتعظوا).

وخلاصة ما يستفاد من كلام الإمام (عليه السلام)، هو أنه سمع رجلاً قد اغتر

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.