الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

في الحياة، فلو لم يكن له أي هدف في الحياة سوى ملء بطنه وكانت مساعيه كلها في هذه الحدود، لم يكن له قيمة سوى ما يهدف له: (من كانت همتهم بطنه فقيمته ما يخرج من بطنه)!

إذن، فالكلام كله حول كيفية علاقة الإنسان بهذه الحياة كيف يجب أو كيف ينبغي أن تكون؟

إن هناك صورة يصبح الإنسان فيها بهدفه في (أسفل السافلين) وأخسّ موجود في الحياة: (إِنْ هُمْ إِلاَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) وتتحطم فيها جميع قيمه ومثله الإنسانية السامية، ويخرج فيها بصورة حيوانية منكوسة!

وهناك صورة أخرى لهذه العلاقة على العكس من الصورة السابقة تماماً، أي بدل أن يكون الإنسان يضحي بإنسانيته في سبيل الحياة، تنحسر هاهنا الدنيا وما فيها أمام الإنسان، ويصبح كل ما فيها في سبيل خدمة المصالح الإنسانية، ويكون كما في الحديث القدسي: (..

يا بن آدم!

خلقت الأشياء لأجلك، وخلقتك لأجلي..).

وقد أتينا فيما سبق بشواهد من نهج البلاغة على هذا، وهنا نأتي بشواهد أخرى من نهج البلاغة والقرآن الكريم، ونبدأ بشواهد القرآن، فنقول: تنقسم الآيات القرآنية الكريمة التي تتعلق بعلاقة الإنسان بالدنيا إلى قسمين: القسم الأول: آيات تدل على فناء الدنيا وزوالها، وعدم ثباتها، وتغيرها وتنكرها، وانتقالها بأهلها حالاً بعد حال.

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.