الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

ويتضح لنا من هذه النظرة الفاحصة في القرآن ونهج البلاغة، أن الإسلام لم يبخس من قيمة الدنيا شيئاً، بل إنما استهدف من ذلك إحياء القيم والمثل الإنسانية السامية، وإن تكون الحياة في خدمة الإنسان لا الإنسان في خدمة الحياة، وبالتالي ما أراده الله إذ قال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً). وفي تاريخ حياة الإمام الصادق (عليه السلام) في (بحار الأنوار): أن له (عليه السلام) من الشعر قوله: أنا من بالنفس النفيسة ربها***وليس لها في الخلق كلهم ثمن ومن هذا القبيل أحاديث كثيرة نمسك عن نقلها هنا خوف التطويل. - هل الدنيا والآخرة ضرتان روى السيد الشريف الرضي في الجزء الثالث من نهج البلاغة في باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) ومواعظه، أنه قال: (إن الدنيا والآخرة عدوان متفاوتان، وسبيلان مختلفان، فمن أحب الدنيا وتولاها أبغض الآخرة وعاداها. وهما بمنزلة المشرق والمغرب وماش بينهما، كلما قرب من واحد بعد من الآخر، وهما بعد ضرتان). وهنا يتجه أن نتساءل ما معنى هذا؟ وكيف نجمع بينه وبين ما سبق ممّا استفدناه من منطق القرآن ونهج البلاغة في شأن الدنيا؟ وللإجابة نقول: أولاً، إن من الضروري أن الإسلام لا يمنع من الجمع بين العمل للآخرة وللدنيا بمعنى الاستفادة منها، وإنما الممنوع منه في الإسلام هو الجمع

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.