الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

نقطة الجمود والركود!

فلو كانت فلسفة مكافحة الإسلام لعبودية الدنيا والمادة هي: إحياء شخصية الإنسان المسلم، لكان عليه أن يمنع عن كل عبادة وكل قيد.

بينما لا نشك أن الإسلام إنما يريد تحريره عن المادة والدنيا لتقييده بالمعنى والآخرة، وإنما يريد تركه للمخلوق لعبادة الخالق!

فالعرفان الإسلامي يرى: أنه يجب على الإنسان أن يتحرر عن قيد العالمين، ولكن يجب عليه أن يتقيد بقيد عبودية (الإله) ويجب أن يكون لوح الضمير غير مسود بأي خط أو رسم أو قلم أو رقم، إلا رقم (الواحد)، ولا ينبغي أن يتعلق خاطره بأي شيء سوى ذلك القمر المنير الذي لا يضر معه أي حزن أو ألم، وهم يعنون به: (الله)!

فالتحرر العرفاني الإسلامي لا يعالج شيئاً من مشاكل الإنسان في نظر الفلسفات الإنسانية (الوجودية) إذ هو تحرر نسبي، تحرر من أشياء لعبودية شيء آخر.

والعلاقة هي العلاقة، والأسر هو الأسر، وإن اختلف السبب.

ولا شك عند المدارس الفلسفية الإنسانية في القول بأن كل شيء يربط الإنسان بنفسه هو ممّا يتناقض والشخصية الإنسانية، إذ هو يجمده ويوقفه.

ومسيرة التكامل في الإنسان مسيرة لا نهاية لها فكل ركود فيها يضادها ويناقضها.

ولا بحث لنا في هذا، أي نحن أيضاً نقبل هذا الكلام بصورة عامة.

إنما الكلام في أمرين: الأول: هل أن القرآن ومعه نهج البلاغة ينظران إلى علاقة الإنسان بالدنيا هكذا؟

فهل الذي يدينه القرآن هي العلاقة الرابطة التي تجعل الدنيا أكبر الهم؟

وهذا يضاد تكامل الإنسان وحركته وتقدمه واطراده، وهذا هو السكون والركود

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.