الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

أم أن هناك فرقاً بينهما إذا كان الهدف هو (الله) عما إذا كان الهدف غير (الله)؟

وإذا كان كذلك فما هو المبنى والأساس في ذلك؟

وما هو توجيهه وتفسيره؟

ونصل في مقام الإجابة هنا إلى أجلى وأرقى المعارف الإسلامية الإنسانية، وهذا البحث من الموارد التي يتجلى فيها عظمة منطق الإسلام من ناحية وضمور الأفكار الأخرى من ناحية أخرى.

هذا هو الإشكال الذي يطرح نفسه في ذهن بعض المنتمين إلى المدارس الفلسفية الحديثة.

والجواب: ولكي نوضح الموضوع لابدّ لنا من الإشارة إلى بعض المباحث الفلسفية، فنقول: لقائل أن يقول: إن افتراض نوع من الشخصية للإنسان بصورة عامة، والإصرار على صيانة الشخصية الإنسانية وعدم تبدّلها عما هي عليها.

إن هذا هو ممّا يستلزم نوعاً من توقيف حركة الإنسان نحو تكامله، إذ أن الحركة: تستلزم التغيّر والتحول والتبدّل وهي كونه شيئاً ثم كونه شيئاً آخر، إنه إنما يمكن صيانة النفس عن التبدل والتحول في ظل السكون والوقوف.

وبعبارة أخرى، إن من لوازم الحركة للتكامل هو التحول والتبدل، ولهذا عرف بعض قدماء الفلاسفة الحركة بالتغيّر.

إذن، فافتراض الشخصية للإنسان والإصرار على صيانتها وعدم تبدّلها إلى غيرها من ناحية، والتكامل له من ناحية أخرى، هو نوع من التناقض الذي لا يقبل الحل.

وقد قال بعضهم للخروج عن هذا التناقض: إن شخصية الإنسان أن لا تكون له شخصية خاصة تحده!

فهو - على مصطلح الفلاسفة - لا تعيّني مطلق!

فحده أن لا يكون له حد خاص يحده، ولونه أن لا يكون له لون خاص يصوره ويقيده بنفسه، وشكله أن لا

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.