الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

ذاته وفقدانها فقط، بل قد يصل به الأمر أحياناً إلى أن يمسخ ماهيته الواقعية ويبدلها بذلك الهدف المنحرف.

وفي المعارف الإسلامية باب واسع في أن المرء يحشر مع من أحب.

فقد ورد في أحاديثنا: (من أحب حجراً حشره الله معه).

وبالالتفات إلى المسلمات من المعارف الإسلامية التي تقول بأن ما اكتسبه الإنسان في هذه الحياة سيظهر في يوم القيامة مجسّماً، يتضح لنا أن السبب في حشر الإنسان مع ما أحب هو: أن حب الإنسان للشيء يجعله في مرحلة الغاية والهدف له، فيقع ذلك الشيء في مسير تكوين شخصية الإنسان، وتنتهي تلك الغاية المنحرفة بالإنسان بالتالي إلى تبدل واقعية الإنسان إلى ذلك الشيء.

فهذا شرطان في وجدان الإنسان لنفسه وشخصيته الواقعية: الشرط الأول: أن لا تتبدل شخصيته الواقعية ونفسه بجسمه وجسده وبدنه.

والشرط الثاني: أن لا تتبدل غايته الواقعية وهدفه بهدف منحرف وغاية منحرفة: ولذلك - بالإضافة إلى هذين الشرطين - شرط آخر، هو: - من عرف نفسه فقد عرف ربه الشرط الثالث: وهو وجدانه لخالقه وموجده وعلته الواقعية..

إذ يستحيل على الإنسان أن يدرك ويعرف شخصيته الواقعية منفصلة عن علتها وخالقها، فإن علة كل موجود مقدمة على وجود ذلك الشيء، فهي أقرب إليه من نفسه: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ).

و(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ).

وقد أكد العرفاء المسلمون على عدم الفصل بين معرفة الله ومعرفة النفس، وقالوا

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.