الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

بالملازمة بين معرفة النفس على ما هي عليه: (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) ومعرفة الحق المطلق (الله سبحانه)، وهم يخطئون الحكماء المسلمين في مسائل معرفة النفس ولا يرون كلامهم فيها كلاماً وافياً بالمعنى.

ونكتفي بالقول: بعدم الفصل بين معرفة النفس ومعرفة الخالق، كما جاء في كلام رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما: (من عرف نفسه فقد عرف ربه).

وهذا هو معنى كلام الإمام (عليه السلام) حينما سأله ذعلب اليماني: (هل رأيت ربك)؟

فقال:

(أفأعبد ما لا أرى)؟

ثم يوضح مراده فيقول: (لا تراه العيون بمشاهدة العيون، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان).

وهنا نقطة جميلة نستفيدها من تعبير القرآن الكريم، هي أن الإنسان لا يكون فاقداً نفسه إذا كان واجداً ربه، ولا يكون ناسياً نفسه إذا كان غير غافل عن خالقه، إذ أن نسيان الله يلازم نسيان الذات وفقدانها وضياعها: (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ).

ومن هنا يعلم أنا لماذا نقول: أن ذكر الله حياة القلوب ونورها، وطمأنينة الروح وصفاؤها، وبهجة الضمير الإنساني ورقة له وخشوع، ويقظة له وانتباه.

وما أجمل وأعمق ما قاله الإمام (عليه السلام) في نهج البلاغة بهذا الصدد: (إن الله تعالى جعل الذكر جلاءً للقلوب تسمع به بعد الوقرة، وتبصر به بعد العشوة، وتنقاد به بعد المعاندة.

وما برح لله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة وفي أزمات الفترات رجال ناجاهم في فكرهم، وكلمهم في ذات عقولهم،

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.