الحقيقة: (مَن أساء خلقَه عذّب نفسه!) ثمّ، لا ينطق بهذين اللسانين معاً إذ يقول: (يكاد المريب يقول: خذوني) وإذ يقول أيضاً: (فأكرِمْ نفسَك عن كلّ دنيّةٍ وإن ساقَك رغَبٌ فإنّك تعتاض بما ابتذلتَ من نفسك!).
ومثل هذه الآيات كثيرٌ كثير.
ومنها هذه الروائع: (موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجَل) و(لا مروءَة لكَذوب ولا راحة مع حسد، ولا سؤدد مع انتقام، ولا صواب مع ترك المشورة).
و(إذا كانت في رجلٍ خلّةٌ رائقة فانتظروا أخواتها!).
وهكذا أدرك عليّ بن أبي طالب أنّ الكون واحد، عادلٌ، ثابتٌ في وحدته وعدله، جاعلٌ في طبيعة الكائنات ذاتها قوّةَ الحساب والقدرةَ على العقاب والثواب.
وهكذا عبّر عمّا أدركه أروع تعبير.
بَيْدَ أنّ وجوهاً غير هذه من وجوه العدالة الكونية تَفَحّصها عليّ وضَبَطَ أشكالها وألوانها.
فما هي هذه الوجوه؟
جورج جرداق الهوامش: أذلال، جمع ذل - بكسر الذال - وذل الطريق: محجّته، وهي جادته، أي وسطه.
وجرت السنن أذلالها، أو على أذلالها: جرت على وجوهها.
أي، إذا عطل الحق لا تأخذ النفوس وحشة أو استغراب لتعوّدها تعطيل الحقوق وأفعال الباطل، ولاستهانتها بما تفعل.
الساجي: الساكن.
والمائر: الذي يذهب ويجيء، أو المتحرك مطلقاً.
وعبّ عبابه: ارتفع علاه.
الثواقب: المنيرة المشرقة.
المستطير: المنتشر الضياء.
والسراج المستطير: الشمس.
باختصار عن كتاب (فاغنز والمرأة) للمؤلف صفحة: 164.
الفسيل: صغار الشجر.
البهم: صغار أولاد الضأن والمعز.
الغوغاء: صغار الجراد.
نهج البلاغة