الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الحقوق والواجبات أن يَنعَم بالحنان الإنسانيّ ويُنْعِم به الآخرين؟

أوَلم يكن الناس في الجاهلية وبعد الجاهلية يتفاءَلون بمولد الذكَر ويفرحون، ويتشاءَمون بمولد الأنثى ويحزنون!

أوَلم يكن موقف الفرزدق تعبيراً عن نظرة عصره إلى المرأة، وهو عصرٌ متّصِلٌ بزمن ابن أبي طالب، ساعةَ ماتت زوجته، وكان يحبّها على ما زعموا، فقال فيها هذا القول العجيب: وَأهْوَنُ مفقودٍ، إذا الموتُ نالَه،***على المرء مِن أصحابه، مَن تقنّعا أي أنّ أهوَن فقيدٍ على المرء من أصحابه ومعارفه فقيدٌ يلبس القناع، ويريد به المرأة.

فالمرأة في قلبه وعلى لسانه لا تستحقّ أن تُبكى، ولا أن يُحزَن عليها.

لماذا؟

لا لشيء إلاّ لأنها امرأة!

وعليّ، ألم يكن من أبناء ذلك الزمان؟

ولكنّه كان أنفذَهم تفكيراً وأشرفهم نظراً وأعمقهم إحساساً، فقال في جملة ما قال بهذا الشأن متلوّماً على أصحاب تلك العقلية الرعناء: (وإن بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث...

إلخ).

إذن، فالذكور والإناث بمنزلة واحدة عند عليّ تجمعهم صفة الإنسان وحسب.

أضف إلى ذلك أن علياً الذي يعطف على الناس عموماً، وعلى الضعفاء منهم خصوصاً، يفرض على الخُلق الكريم أن يكون أشدّ حناناً على المرأة لأنها مستضعفة إن لم تكن ضعيفة، فيقول: (وانصروا المظلوم وخذوا فوق يد الظالم المريب وأحسنوا إلى نسائكم).

ويقول في مكان آخر:

(آمركم بالنهي عن المنكر والإحسان إلى نسائكم).

ويتابعُ ابنُ أبي طالب حلقات هذا المسلك المتماسك في دعوته أن يلتفّ الناس

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.