الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الانطلاق، وذلك بأن يجعل قبولَ التوبة عن الشرّ قاعدة يُعمل بها.

فإذا أثِمَ المرء مسيئاً إلى الآخرين، فإنّ في التوبة باباً يلجه من جديد إلى عالَم الخير إذا شاء.

يقول عليّ:

(اقبل عذر من اعتذر إليك، وأخّر الشرّ ما استطعت).

ويعرف التاريخ مقدار الإساءة التي لحقتْ بعليّ عن طريق أبي موسى الأشعري، ويعرف كذلك أنّ علياً لا ينزع إلاّ عن مذهبه أيّةً كانت الظروف والصعوبات، لذلك نراه يبعث إلى أبي موسى قائلاً: (أمّا بعد، فإنّك امرئٌ ضلّلك الهوى، واستدرجك الغرور، فاستقلِ اللهَ يقِلْك عثْرتَك، فإنّ من استقال الله أقاله!).

• رابعاً: يؤمن علي بأن قوى الخير في الإنسان تتداعى ويشدّ بعضها بعضاً شدّاً مكيناً.

فإذا وُجد في إنسان جانبٌ من الخير فلابد من ارتباطه بجوانب أخرى منه، ولابدّ من ظهور هذه الجوانب عند المناسبات.

وفي هذه النظرة إشارةٌ صريحة إلى أنّ الوجود واحد متكافئٌ عادلٌ خيّرٌ سواءٌ أكان وجوداً عامّاً كبيراً، أو وجوداً خاصّاً مصغّراً يتمثّل بالإنسان: (إذا كان في رجلٍ خلّةٌ رائقة فانتظروا أخواتها!).

• خامساً، ومثل هذه العدوى الخيّرة بين الخلال الرائقة، عدوى مماثلة تنتقل من الخير إلى الشر بين الناس والناس: (جالس أهل الخير تكن منهم!) و(اطلبوا الخيرَ وأهلَه).

• سادساً، الإيمان العميق بأنّ في طاقة الإنسان أيّاً كان أن ينهج نهج الخير، وأنّه ليس من إنسان أجدر من إنسانٍ آخر بهذا النهج: (ولا يقولَنّ أحدُكم إنّ أحداً أولى بفعل الخير منّي!).

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.