الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

إلى أعماق الناس أفراداً وجماعات، فيدرك ميولهم وأهواءهم، ويعرف طباعهم وأخلاقهم، فيزن خيرَها وشرَّها، ثم يصوّر، ويطوّر، ويأمر وينهى، على ضوء ثقته الراسخة بالضمير الإنساني الذي يتوجه إليه.

كانت ثقة ابن أبي طالب بالضمير الإنساني ثقة العظماء الذين تآلفَ فيهم العقل النيّر والقلب الزاخر بالدفء الإنساني، النابض بالحب العميق الذي لا يعرف حدوداً.

كانت ثقته بهذا الضمير ثقةَ بوذا وبتهوفن وروسّو وغاندي وسائر العظماء الذين مدّهم القلبُ بنور يخبو لديه كلّ نور.

وعلى أساس هذه الثقة أرسى ابنُ أبي طالب حِكمَه وأمثاله، وعلى أساسها تترابط الأفكار والتوجيهات التي يخاطب بها وجدانات الناس.

وإذا كان للإمام علي مثلُ هذه الثقة بنواحي الخير في الناس، على ما مُني به على أيديهم من نكبات وفواجع، فإنه يأبى إلاّ أنْ يلقي بذور هذه الثقة في قلوبهم جميعاً.

فهو يعرف (أنّ في أيدي الناس حقاً وباطلاً، وكذباً وصدقاً).

ولكنّ الأولى بالمرء أن يفتح عينيه وقلبه على نواحي الخير هذه، فلعلّها هي التي تنمو دون نواحي الشر.

ولعلّ التعليم بالمثَل والسيرة يكون أجلّ وأجدى.

وقد طالما كرّر عليّ وصاياه بضرورة هذه الثقة بالضمير الإنساني، وفي جملة ما يقوله: (مَن ظنّ بك خيراً فصدّق ظنه).

ويقول في مكان آخر:

(لا تظننّ بكلمةٍ خرجتْ من أحدٍ سوءً وأنت تجد لها في الخير محتَملاً) و(ليس من العدل القضاءُ بالظنّ على الثقة) و(وإذا استولى الصلاحُ على الزمان وأهلهِ ثمّ أساء رجلٌ

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.