الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

وآله)، فقد أتى في كلام له بعد أن هزم أصحاب الجمل في البصرة، على ذكر بعض ما يلمّ بالبصرة من الخطوب، فذكر فتنة الزنج وذكر التتر، فقال له بعض أصحابه: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب، فضحك الإمام وقال للرجل: (ليس هو بعلم غيب، وإنما هو تعلم من ذي علم، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدّد الله سبحانه بقوله: (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ..) فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله لنبيه فعلمنيه، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي).

وقال مخاطباً أصحابه في موقف آخر:

(والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه.

والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ما أنطق إلا صادقاً، وقد عهد إليّ بذلك كله، وبمهلك من يهلك ومنجى من ينجو، ومآل هذا الأمر، وما أبقى شيئاً يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إليّ).

وقال:

(أيها الناس لا يجرمنكم شقاقي ولا يستهوينكم عصياني، ولا تتراموا بالأبصار عندما تسمعونه مني، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إن الذي أنبأكم به عن النبي الأمي (صلّى الله عليه وآله)، ما كذب المبلغ ولا جهل السامع).

في هذه النصوص يصرح الإمام (عليه السلام) بأن علمه بالمغيبات جاءه عن طريق رسول الله (صلّى الله عليه وآله).

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.