الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

هذين الغرقين معروفة عند أهل البصرة يتناقله خلفهم عن سلفهم).

وأخبر عن هلاك البصرة بالزنج، فقال مخاطباً الأحنف بن قيس بعد حرب الجمل: (يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجَب ولا قعقعة لجم ولا حَمْحَمة خيل، يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام.

ويل لسككِكم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور، وخراطيم كخراطيم الفيلة، من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفتقد غائبهم، أنا كابّ الدنيا لوجهها، وقادرها بقدرها، وناظرها بعينها).

هذه النبوءة صدقتها الحوادث، ففي سنة خمس وخمسين ومائتين ظهر المدعو علياً بن محمد بن عبد الرحيم وجمع الزنوج وخرج بهم على المهتدي العباسي، واستشرى أمره، وكاد يبيد البصرة ويفني أهلها، واستمرت الحرب بينه وبين السلطة المركزية خمسة عشر عاماً، فقد قتل في سنة سبعين ومائتين، وقد كتب ابن أبي الحديد فصلاً كبيراً عن هذه النبوءة.

ولا يفوتنا التنبيه على تنبؤه (عليه السلام) في النص الآنف، بما ستكون عليه حال البصرة من الناحية العمرانية.

وأخبر عن هلاك البصرة بالتتر فقال: (..

كأني أراهم قوماً كأن وجوههم المَجانّ المطرّقة ويلبسون السّرَقَ والديباح، ويعتقبون الخيل العتاق ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول، ويكون المفلت أقل من المأسور).

هذه النبوءة تحققت بظهور التتار واكتساحهم لممالك حتى وصلوا إلى العراق فلقيت

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.