الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

(عليه السلام).

قال ابن أبي الحديد:

(..

وقد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملاحم فوجدتها تشتمل على ما يجوز أن ينسب إليه وما لا يجوز أن ينسب إليه، ووجدت في كثير منها اختلالاً ظاهراً.

وهذه المواضع التي أنقلها ليست من تلك الخطب المضطربة بل من كلام وجدته متفرقاً في كتب مختلفة).

وعلل ابن أبي الحديد هذه الظاهرة الفذة في الإمام بقوله: (واعلم أنه غير مستحيل أن تكون بعض الأنفس مختصة بخاصية تدرك بها المغيبات، وقد تقدم من الكلام في ذلك ما فيه الكفاية، ولكن لا يمكن أن تكون نفس تدرك كل المغيبات، لأن القوة المتناهية لا تحيط بأمور غير متناهية، وكل قوة في نفس حادثة فهي متناهية.

فوجب أن يحمل كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لا على أن يريد به عموم العالمية، بل يعلم أموراً محدودة من المغيبات، ممّا اقتضت حكمة الباري سبحانه أن يؤهله لعلمه..).

ولابن أبي الحديد هذا نص طويل ذكر فيه طائفة كبيرة من إخبارات الإمام بالمغيبات، نذكره لطرافته، ولما له من الصلة ببحثنا هذا، على أن نتبعه بذكر ما أهمل ابن الحديد ذكره في هذا النص وذكره في مناسبات أخرى.

قال:

(..

وهذه الدعوى ليست منه (عليه السلام) ادعاء الربوبية ولا ادعاء النبوة، ولكنه كان يقول أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أخبره بذلك، ولقد امتحنا إخباره فوجدناه موافقاً، فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة.

كإخباره عن الضربة التي يضرب في رأسه فتخضب لحيته).

وإخباره عن قتل الحسين ابنه (عليهما السلام)، وما قاله في كربلاء حيث مرّ

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.