أبا الأملاك.
وكم له من الأخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ممّا لو أردنا استقصاءه لكسرنا كراريس كثيرة، وكتب السير تشتمل عليها مشروحة.
وقال:
(..
والمراد بقوله: فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض، ما اختص به من العلم بمستقبل الأمور ولا سيما في الملاحم والدول، وقد صدّق هذا القول عنه ما تواتر عنه من الأخبار بالغيوب المتكررة لا مرة ولا مائة مرة حتى زال الشك والريب في أنه إخبار عن علم وليس عن طريق الصدفة والاتفاق).
ونأخذ الآن في ذكر ما أهمل ابن أبي الحديد ذكره في النص السابق وأتى على ذكره في مناسبات أخرى.
لما شجرهم - الخوارج - علي (عليه السلام) بالرماح قال: (اطلبوا ذا الثدية) فطلبوه طلباً شديداً حتى وجدوه في وهدة من الأرض تحت ناس من القتلى فأتي به وإذا رجل على ثديه مثل سبلات السنور، فكبّر علي (عليه السلام) وكبّر الناس معه.
قال (عليه السلام) لمن قال له:
أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة الشعر، بعد كلام: (..
وإن في بيتك سخلاً يقتل ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)).
قال ابن أبي الحديد:
وكان ابنه، قاتل الحسين (عليه السلام) طفلاً يحبو، وهو سنان بن أنس النخعي.
وخطب ذات يوم فقام رجل من تحت منبره فقال: يا أمير المؤمنين، إني مررت بوادي القرى فوجدت خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له، فقال (عليه السلام): والله ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن حمار، فقام رجل آخر من
نهج البلاغة