الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الملاحم، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة.

فقال علي (عليه السلام):

(إن كنت آثماً فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف)، ثم سكت.

فقام رجال فقالوا: ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟

قال:

(غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك حرمة إلا انتهكها يضرب عنق هذا الغلام بسيفه).

فقالوا:

كم يملك يا أمير المؤمنين؟

قال:

عشرين إن بلغها.

قالوا:

فيقتل قتلاً أم يموت موتاً؟

قال:

بل يموت حتف أنفه بداء البطن، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه.

قال إسماعيل بن رجاء - وهو الراوي - فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد أحضر في جملة الأسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بين يدي الحجاج فقرعه ووبخه واستنشده شعره الذي يحرض فيه عبد الرحمن على الحرب ثم ضرب عنقه في ذلك المجلس.

قال (عليه السلام) لعمرو بن الحمق الخزاعي في حديث: (يا عمرو إنك لمقتول بعدي، وإن رأسك لمنقول، وهو أول رأس نقل في الإسلام، والويل لقاتلك، أما إنك لا تنزل بقوم إلا أسلموا برمتك، إلا هذا الحي من بني عمرو بن عامر من الأزد فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك).

قل شمير بن سدير الأزدي - وهو الراوي - فوالله ما مضت الأيام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في بعض أحياء العرب خائفاً مذعوراً حتى نزل في قومه من بني خزاعة فأسلموه، فقتل، وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام وهو أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد.

دخل جويرية بن مسهر العبدي على علي (عليه السلام) يوماً وهو مضطجع وعنده قوم

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.