الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

وقال في رسالة إلى الأشتر النخعي أيضاً:

(واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلاّ ببعض، ولا غنى ببعضها إلاّ من بعض، فمنها جنود الله، ومنها كتاب العامة والخاصة، ومنها قضاة العدل، ومنها عمال الإنصاف والرفق، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس، ومنها التجار وأهل الصناعات، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وكلاً قد سمّى الله سهمه) ثم فصل بعد ذلك وظيفة كل فرقة.

وتمشياً مع قاعدته في تقسيم العمل واختصاص كل بما يحسنه، ردّ على من قال له: إنك تأمرنا بالسير إلى القتال فلم لا تسير معنا؟: أنه لا يجوز أن يترك مهماته من قضاء وإدارة وجباية ضرائب..

و..

(لأن الأمير كالنظام من الخرز يجمعه).

إن هذا الإمام (عليه السلام) ما كان ليغفل الدعوة إلى الاتعاظ بالتجارب في الحكم فها هو إذ يقول: (إن الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها أولها).

ويقول في مكان آخر:

(استدل على ما لم يكن بما كان) ثمّ يقول أيضاً: (العقل حفظ التجارب) ولست أحمل هذا القول الأخير أكثر مما يحتمل إذا قلت أنه الرأي الفلسفي المعارض للرأي القائل بأنّ العقل يتفاوت عند الأشخاص بطبيعته، والذاهب إلى العكس إلى أن العقل ليس إلاّ عمل التجارب والتهذيب والدافع لحجة الرأي الأول القائلة بأنا لو ربينا أشخاصاً ذوي أعمار واحدة تربية واحدة في بيئة واحدة لنشأوا رغم ذلك مختلفي العقليات، بأنهم إنما يختلفون لسبق تأثرهم بمزاج وراثي مختلف.

وتكلّم الإمام (عليه السلام) في رسالته إلى الأشتر عن القضاة كلاماً قال عنه

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.