الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

أقول: ويؤيد ما احتملناه إسناد الوزير الآبى بعض الخطب إلى زيد الشهيد في حين أنها مسندة في النهج إلى جده الإمام عليه السلام، ويعتز سند الشريف الرضي بالمصادر القديمة لخطب النهج التي تروى هاتيك الخطب عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فلا يكون إلقاء زيد الشهيد لها إلا ضرباً من الاقتفاء والاقتباس.

- الشبهة الثالثة: إن المجموع من خطبه (عليه السلام) يتضمن أنباء غيبية وأخبار الملاحم والفتن ممّا يختص علمه بالله وحده.

والجواب عنها أن الغيب يختص علمه بالله سبحانه ومن ارتضاهم من أنبيائه وأوليائه وكم حوت السنة النبوية أنباء غيبية وأخباراً عن الملاحم والفتن، وما ذلك عن النبي الكريم إلا بوحي من ربه العليم الخبير، كذلك لا ينطق ابن عمه وربيب حجره وصاحب سره في الملاحم والخفايا إلا بخبر عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله).

ولقد قيل له (عليه السلام): لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب؟

فأجاب (عليه السلام):

ليس هو بعلم غيب وإنما تعلم من ذي علم..

ولا غرو فقد ثبت عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فيه أنه قال: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وقول علي (عليه السلام): لقد علمني رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب.

فمن اختص من مهبط الوحي ومدينة العلم بمثل هذا الاختصاص لا يستغرب منه أن يملأ الكتب من أسرار الكائنات وكامنات الحوادث ولنعتزل عن خطبه المروية في النهج ونسلك آثاره المتواترة في التاريخ، فقد روى عه المؤرخون كالمسعودي في

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.