الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

فضلاً عن النهج ـ الذي اشتهر أمره من قبلها فهل يسوغ لأمري، أن يشك في تأليف نهج البلاغة وشروحه بحجة أنها مشتملة على مسائل الهيئة المتأخرة عن الألف الهجري؟

- الشبهة الخامسة: اشتمال الخطب على اصطلاحات وجدت في القرون المتأخرة وعلى سبك حديث الطراز كقوله (عليه السلام): وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة فمن وصف الله سبحانه وتعالى فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه..

الخ.

والجواب عنها يعرف ممّا سبق؛ فإنّما المتأخرين إنما توسعوا في معارفهم بعد العثور على هذه الحكم الجلائل واختاروا الاصطلاحات من قبيل الكيف والأين بعد ما استأنسوا بمبادئها في كلام الإمام (عليه السلام) لأن الكلام نسب إلى الإمام بعد ظهور هذه المصطلحات، بدليل أن أمثال هذه المبادئ مستفيضة في أحاديث الرسول (صلّى الله عليه وآله) وفي كلام فصحاء العرب الأوائل ولا يعز المتتبع وافره؛ وأي عاقل يستطيع أن يصوغ هذه الجمل ثم ينسبها إلى غيره؟

ولو كان أحد ينسب إلى الإمام شيئاً من المصطلحات بعد تاريخ حدوثها لجاءت في خطبه كلمة الماهية المنحوتة من (ما هي)، واللمية المنحوتة من (لم)، والإنية المنحوتة من (إنه)، والهيولى المنحوتة من (هي الأولى) وأمثال ذلك من مصطلحات حكماء الإسلام.

في حين أن النهج كله خلو عن كل هذا.

ونظير هذا قول أبي نؤاس (كأن صغرى وكبرى من فوافقها) الذي يظن فيه سامعه لأول

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.