الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

وكان معاوية بن أبي سفيان - وهو ألد أعدائه - معترفاً بفصاحة وجمال أسلوبه: فقد أدبر محقن بن أبي محقن عن الإمام (عليه السلام) وأقبل على معاوية وقال له - وهو يريد أن يفرح قلبه الفائر بالحقد على الإمام (عليه السلام) -: جئتك من عند أعيا الناس!

وكان هذا التملق من القبح بمكان لم يقبله حتى معاوية، فقال له: ويحك!

كيف يكون أعيا الناس؟!

فوالله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره!

الهوامش: البيان والتبيين، ج1،.

نهج البلاغة، الرسائل، رقم22،، ج15، من شرح النهج لابن أبي الحديد، ط أبو الفضل.

الفهرس الصفحة الرئيسية النفوذ والتأثير كان الذين يجلسون إلى منبره فيستمعون إليه يتأثرون بكلامه كثيراً، إذ كانت مواعظه تهز القلوب وتسبل الدموع.

والآن أيضاً من ذا يسمع وعظه أو يقرأه فلا يهز له؟

وهذا السيد الرضي (رحمه الله) يقول بعد نقله الخطبة المعروفة بالغراء: وفي الخبر: (أنه (عليه السلام) لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود، وبكت العيون، ورجفت القلوب.

ومن الناس من يسمي هذه الخطبة: الغراء).

وكان همام بن شريح من أصحابه (عليه السلام) من أولياء الله وأحبائه متيّم القلب بذكره، فطلب من الإمام (عليه السلام) بإصرار أن يرسم له صورة كاملة للمتقين، وكان الإمام (عليه السلام) يخاف عليه أن لا يتحمل سماع كلماته،

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.