الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

ويقول:

(فلو لم نقف من كتابنا هذا إلا على هذه الكلمة لوجدناها كافية شافية، ومجزية مغنية، بل لوجدناها فاضلة على الكفاية وغير مقصرة عن الغاية.

وكأن الله عزّ وجلّ قد ألبسه من الجلالة وغشاه من نور الحكمة على حسب نية صاحبه وتقوى قائله).

وللسيد الشريف الرضي (رحمه الله) جملة معروفة في وصف كلام الإمام (عليه السلام) والثناء عليه، يقول: (كان أمير المؤمنين (عليه السلام) مَشْرَعَ الفصاحة وموردها ومنشأ البلاغة ومولدها، ومنه ظهر مكنونها، وعنه أخذت قوانينها، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ، ومع ذلك فقد سبق وقصروا وقد تقدم وتأخروا، لأن كلامه (عليه السلام) الذي عليه مسحة من العلم الإلهي وفيه عبقة من الكلام النبوي).

وكان ابن أبي الحديد من علماء المعتزلة في القرن السابع الهجري، أديباً ماهراً وشاعراً بليغاً.

وهو كما نعلم مغرم بكلام الإمام (عليه السلام) مكرراً إعجابه به في كتابه ومقدمته: (وأما الفصاحة: فهو (عليه السلام) إمام الفصحاء وسيد البلغاء، وفي كلامه قيل: دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق، ومنه تعلّم الناس الخطابة والكتابة...

وحسبك أنه لم يدوّن لأحد من فصحاء الصحابة العشر ولا نصف العشر ممّا دون له، وكفاك في هذا الباب ما يقوله أبو عثمان الجاحظ في كتاب (البيان والتبيين) وفي غيره من كتبه).

وفي الجزء السادس عشر من شرحه عند شرحه رسالة الإمام (عليه السلام) إلى ابن عباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر واغتصاب مصر بيد أصحاب معاوية، إذ يكتب إليه

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.