الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

هذا أيضاً.

كان الشيخ محمد عبده المفتي الأسبق للديار المصرية - ممن قرّبته الصدفة حين ابتعاده عن الوطن من معرفة (نهج البلاغة) وجرّته هذه المعرفة إلى الشوق، إلى أن يشرح هذه الصحيفة المقدسة وينشرها بشرحه بين شباب أمته.

إنه يقول في مقدمته لشرحه: (وبعد، فقد أوفى لي حكم القدر بالاطلاع على كتاب (نهج البلاغة) مصادفة بلا تعمّل، أصبته على تغير حال وتبلبل بال، وتزاحم أشغال، وعطلة من أعمال...).

والدكتور علي الجنيد رئيس كلية العلوم بجامعة القاهرة في مقدمة كتاب (علي بن أبي طالب، شعره وحكمه) كتب عن نثر الإمام (عليه السلام) يقول: (في هذا الكلام موسيقى موقعة تأخذ القلب أخذاً وفيه من السجع المنتظم ما يصوغه شعراً).

ثم ينقل عن قدامة بن جعفر أنه كان يقول: (جلت طائفة في القصار وطائفة في الطوال، أما علي فقد بزّ أهل الكلام جميعاً في القصار والطوال وفي سائر الفضائل).

وينقل الدكتور طه حسين الأديب والكاتب المصري الشهير في كتابه (علي وبنوه) خبر الرجل الذي تردد في يوم الجمل في أمر علي (عليه السلام) وطلحة والزبير وعائشة، يقول في نفسه: كيف يمكن أن يكون مثل طلحة والزبير وعائشة على الخطأ؟!

وشكا شكه ذلك إلى الإمام علي (عليه السلام) وسأله: أيمكن أن يجتمع الزبير وطلحة وعائشة على باطل؟

فقال (عليه السلام):

(إنك لمبلوس عليك، إن الحق والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله).

- يعني: إنك في ضلال بعيد، إذ أنك قلبت في قلبك بشكك هذا مقاييس الأمور، فبدل

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.