العرب بل العالم.
وقد تأثر به (نهج البلاغة) في هذه الناحية أيضاً كسائر الخصائص والصفات، فهو في الحقيقة وليد القرآن الكريم ومن كلمات علي (عليه السلام) وليد البيت العظيم - الكعبة المعظمة -.
الهوامش: شرح النهج لابن أبي الحديد، ج1،.
مقدمة عبده،.
ديوان صفي الدين الحلي، حرف الدال.
تأملات في أدب نهج البلاغة الفهرس الصفحة الرئيسية تأملات في أدب نهــج البـلاغـة عباقرة الأمم الذين يصنعون تاريخها هم عظماؤها وأنبياؤها الرساليون لا مشاهيرها..
هؤلاء الذين يسيطرون على مقدراتها في ظروف مواتية وفي غفلة من الزمن..
وقد تسجل ذاكرة التاريخ أدوارهم المصيرية التي لعبوها على مسرح السياسة أو في حومات الوغى.
ولكن هؤلاء لا يخلدون في ذراري الأمة خلود أولئك العظماء..
ولا يمكن أن ينقلبوا في أفئدة الأجيال إيماناً وعلى شفاههم حداء وأمام أعينهم مثالاً ولعقولهم غذاء.
فالاسكندر لم يخلد كفاتح شهير بل كعبقري حكيم وتلميذ فيلسوف عظيم، ونابليون لم يتغنّ به الفرنسيون لأنه قاهر الأمم وغازي الأرض بل يتغنون به - والنخبة منهم على الأخص - لأنه عظيم من عظماء التشريع وأديب ومفكر في ثوب قائد..
ولعل شهرته كقائد قد أساءت إلى عظمته كمتشرّع وعالم..
وهذه هي ضريبة العظمة في العظيم حين يجمع في شخصه أكثر من موهبة وإلى أعماله أكثر من أثر..
وهذا هو
نهج البلاغة