الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

والمسيح والنبي محمد (صلى الله عليه وآله) إلا أدباء أوتوا من الموهبة الأدبية ما أوتوا من سائر المواهب.

وهذا نابليون القائد وأدوار هريو السياسي، وأفلاطون الفيلسوف القائد وباسكال الرياضي وجواهر نهرو رجل الدولة والفكر وباستور العالم الطبيعي وجمال الدين الأفغاني المصلح الاجتماعي إنهم جميعاً أدباء لهم في الأدب ما يجعلهم في مصاف ذوي الشأن من أهله..

إلى أن يقول: هذه الحقيقة تتركز جلية واضحة في شخصية علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإذا هو الإمام في الأدب وسر البلاغة، كما هو الإمام في ما أثبت من حقوق وفي ما علم وهدى...

ولا عجب فالإمام ربيب بيت النبوة ومهبط الوحي والتنزيل وأقرب الحواريين إلى الرسول الأعظم وأول المؤمنين به منهم..

فلابد أن يمسح فكره بقبس من فكر النبي، وأن يتأدب بأدب النبي، وأن تصبح خطبه فلذات من كبد الحقيقة، وآيات من وحي الحديث والسيرة، وقطعاً من سر القرآن وسحره..

وهنا لا عجب إن قلنا أنه خطيب لا كالخطباء وأديب لا كالأدباء سيرة وثقافة والتزاماً وروعة كلم..

الأمر الذي يجعلنا نرى فرقاً شاسعاً وبونا بعيداً بينه وبين من سبقه وعاصره وجاء بعده من خطباء ما عدا النبي الذي تتلمذ الإمام علي على يديه.

فهذه خطب الجاهلية يأخذ الإمام منها شاعريتها وخيالها وصورها وفطرتها السليمة ثم يضيف إليها البيان الإسلامي المهذب والمنطق القوي والموضوعية الهادفة.

وهذه هي الخطبة الإسلامية مبتسرة تكاد تكون ديوانية رسمية أو جمعية روتينية

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.