البلاغة في نهج البلاغة الفهرس الصفحة الرئيسية 1 البلاغة في نهج البلاغة القسم الأول | القسم الثاني بلاغة علي بن أبي طالب (عليه السلام) إن النص في نهج البلاغة - كتاب علي بن أبي طالب - يتمتع بسلطة فائقة، محكمة، نادرة.
وهي تُحيل القارئ (والسامع) إلى أنموذج العلاقة بين الأفكار والأسلوب.
فثمة نص شكلاني، قائم على إبداعية الشكل، وهو نص إنتاجي من عمل الفنان المبدع، إلاّ أنه يتمتع بمزاياه الفنية الخالصة، كشكل فني قوي الاتصاف، سواء بصورته التجريدية أو بصورته الرمزية، أو بكيفيّته التقليدية.
فقد يكون النص، مثل اللوحة التي تُحاكي الطبيعة (أو الواقع)، أو أنه يكون أداة تعبير عن الذات، بكل استطاعات التعبير الممكنة.
وعادة، يكون التعبير النثري متعرضاً للشد والجذب بين قُطبي الذات والموضوع، بما يُرافق ذلك من توسّعات لغوية، أو حشو، أو فجوات، أو نواقص.
وهو - أي التعبير النثري - في ملاحقته للأفكار، ينتهج طرائق وأساليب عادة، متباينة في درجة نجاحها، فهو أحياناً يصل إلى الأفكار، وأحياناً يتقدم عليها، أو يتخلف عنها، وهو - أحياناً - يتماسّ وإياها، قد يُعبّر عنها بصراحة، أو بإيحاء، بوضوح تام، أو بإيماء.
في بلاغة علي بن أبي طالب، أنموذج رفيع للنص المتطابق الذي يُجسد سلطة علي بن أبي طالب على نفسه، تلك السلطة التي ينطلق منها في رؤية العالم الخارجي.
وتوضح سيرة علي بن أبي طالب، أحسن توضيح، تلك الطبيعة الحقّانية الصادقة التي تتبلور في عرض الأفكار - أفكاره هو - وفي البلاغة البيانيّة له.
نهج البلاغة