التربية والتعليم في نهج البلاغة الفهرس الصفحة الرئيسية التربية والتعليم في نهج البلاغة ثانياً: التعليم الفكر خاصية الإنسان وحده، به تجلى وتميز عن سائر الخلق، فهو في مواجهته للواقع لا يفتر عن الفكر طرفة عين، حيث تنشأ العلوم والصنائع المختلفة.
وحاجة الإنسان لا تستقر على نوع معين من العلوم، لذلك فهو يرغب في تحصيل ما ليس عنده منها، من أجل إشباع ما تستدعيه طباعه من الحاجات والرغبات.
ولن يتم له ذلك إلا بأخذه ممن سبقه أو زاد عليه في العلم والمعرفة.
ومن هنا جاء العليم.
فالعلم والتعليم حاجة طبيعية، فرضها العمران البشري، كما يقول ابن خلدون (فقد تبين بذلك أن العلم والتعليم طبيعي في البشر).
وبالرغم من أن للعوامل الوراثية دورها في تحديد مواهب الفرد وميوله واستعداداته فإن مدى تحقيق هذه الإمكانيات يتوقف على البيئة، بما تتيحه من وسائل التعلم والتدريب.
لذا فقد أعطت الأمم والشعوب للتعليم مكانة بارزة في دساتيرها، وأفسحت بالمجال لدور العلم فيها، وشجعت على طلبه بوسائل عدة، لما كانت تأمله فيه من تقدم وازدهار يطال جميع مرافقها ومؤسساتها.
ولقد كان الإسلام في طليعة الأديان الداعية إلى تعلم العلم والتشدد في طلبه وأخذه من أي مصدر كان.
وكان النبي (صلّى الله عليه وآله) يشجع التعليم قولاً وعملاً، فيطلق سراح أسرى الحروب إذا علموا المسلمين القراءة
نهج البلاغة