والكتابة، ممّا يدل على الأهمية التي كان يعطيها للعلم والتعليم في بناء الفرد والجماعة.
يقول الابراشي:
(إن التربية أساس النجاح للفرد والمجتمع.
لذلك تنفق الحكومات في الأمم المتمدنة بسخاء على التعليم، موقنة أن في التعليم قوة، وقوة كبيرة في ترقية الفرد والنهوض بالمجتمع إلى حياة راقية وعيشة راضية، والتاريخ خير دليل على أن بالتربية والتعليم تحيا الشعوب من موتها، وتنتبه من غفلتها، وتقلل سجوتها).
ولم يتخلف الإمام علي (عليه السلام) عن الدعوة التي أطلقها النبي (صلّى الله عليه وآله) في طلب العلم وممارسته في الحياة، وهو الذي كان يعتبر الجهل الفقر الأكبر الذي يقود إلى العمى والضلال في حين أن العلم يحلق بالإنسان في رحاب المعرفة والفضيلة ويسمو به عن الصغائر ليعيش في ملكوت الحق، فقال: (اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به).
1) طلب العلم يورد (عليه السلام) طرقاً مختلفة، على طالب العلم أن يسلكها للحصول عليه منها: أ.
الفقه في القرآن الإسلام يؤمن بالعلم وبقدرته الفائقة على الخلق والإبداع.
ولقد رفع إلله في كتابه العزيز، من شأن الذين آمنوا وعملوا، فقال عزّ القائل: (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) وميز بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون فقال سبحانه: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).
والقرآن، كلام الله، وموضع علمه ومحط رسالته، فيه علم الأولين
نهج البلاغة