الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

والآخرين، فهو الدواء الشافي من الأمراض والعلل، والمرشد الأمين إلى الهداية والاستقامة.

لذلك فقد دعا الإمام علي (عليه السلام) إلى تعلمه والتفقه فيه والعمل به فقال: (وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص).

ب.

المحاكاة وهي تعني التشبه بأقوال وأفعال الصالحين، ممن تتوفر فهيم ملكات العلم والأخلاق وهذا ما تحدث عنه (عليه السلام) حين أمر بـ(الأخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك، والصالحون من أهل بيتك).

إلا أن المحاكاة، وإن كانت من طبيعة الفكر الانساني، فهي غير مأمونة من الخطأ كما يقول ابن خلدون (والمحاكاة للإنسان طبيعة معروفة، ومن الغلط غير مأمونة وتخرجه مع الذهول والغفلة، عن قصده وتعوج به عن مرامه، فربما يسمع السامع كثيراً من أخبار الماضين ولا يتفطن لما وقع من تغير الأحوال وانقلابها، فيجريها لأول وهلة على ما عرف ويقيسها بما شهد، وقد يكون الفرق بينهما كثيراً، فيقع في مهواة من الغلط).

من هذا الباب، فإن الإمام علي (عليه السلام) لم يدع إلى محاكاة الأولين دون إمعان النظر فيما نأخذه منهم، وما إذا كان يتناسب مع الظروف الحالية أم لا، فالتقليد الأعمى مرفوض وما نأخذه عن الماضين يجب أن يكون مستنداً إلى التفهم حتى لا نقع في الشبهات والخصومات كما يقول: (فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا، فليكن طلبك ذلك بتفهم وتعلم، لا بتورط الشبهات، وعلق الخصومات)

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.