الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

المؤدية إليهما، فهي: الشرعية والزمنية، وقد جمعهما (عليه السلام) معاً عندما قال: (أيها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض). وعندما يتحدث الإمام علي (عليه السلام) عن طرق السماء، فإنما يقصد (العلوم الشرعية)، ويعني بطرق الأرض (العلوم الزمنية). والعلوم الزمنية تنقسم إلى قسمين: أ. بديهية: يوحي بها العقل، ولا تتطلب التعلم والسماع، بل هي مطبوعة في غريزة العقل حيث يولد الإنسان مفطوراً عليها كعلمه بأن الكل أكبر من الجزء، أو أن الشيء الواحد لا يكون قديماً وحادثاً معاً. فهذه الأمور تصدر عن الإنسان العاقل بالبداهة فلا يحتاج لاكتسابها إلى التعلم. ب. مكتسبة: وهي العلوم المستفادة بالتعلم والنظر العقلي. إن هذا التقسيم للعلوم إلى فطرية ومكتسبة يظهر عند الإمام علي (عليه السلام) أيضاً في قوله شعراً: رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع كما لا تنفع الشمــس وضوء العـين ممنوع ولا يمكن التقرب من الله بالعلوم الفطرية أو الضرورية، بل بالمكتسبة وليس كل أحد ممن جمع العلوم المكتسبة يستطيع هذا الأمر لصعوبة إدراك القديم بالعلم الحادث (ولكن مثل علي،، هو الذي يقدر على التقرب باستعمال العقل في اقتناص العلوم التي بها ينال القرب من العالمين) كما قال الغزالي.

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.