الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

أما العلوم الدينية فهي تلك التي تؤخذ من الأنبياء تقليداً عن القرآن الكريم، ومن الأئمة تقليداً عن الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، فهي إذن تحصل للإنسان بالتعلم عن كتاب الله تعالى وسنّة نبيه وحكمة أئمته، وبها تكون سلامة القلب من الأدواء والأمراض لأن العلوم العقلية، منها ما يكون محموداً كالطب والحساب والزراعة وغير ذلك، ومنها ما يكون مذموماً كالسحر والطلسمات والنجوم.

لذلك فإن مباشرة الإنسان بتعلم العلوم الدينية، تفتح بصيرته وتنمي فيه ملكة التمييز بين الصالح والطالح من العلوم فيختار منها ما يفيده في دنياه وآخرته.

3) فضيلة العلم إن تشبع الإمام (عليه السلام) بالعلوم الدينية والدنيوية يدل على مدى الاهتمام بالعلم وتفضيله على سائر مغريات الحياة ومنها المال، فالعلم، مقياس تطور الأمم والشعوب ومعيار تفاضل البشر.

والقلوب البشرية باعتبارها مستودع العواطف والمشاعر والنزعات، إنما تتفاضل بمدى وعيها وإدراكها لقيم الحق والخير كما جاء في قوله (عليه السلام) (إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها) لذلك هو يقسم الناس في العلم إلى ثلاثة أقسام: ـ عالم رباني.

ـ ومتعلم على سبيل نجاة.

ـ وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق.

ثم يفاضل بني العلم والمال، مبيناً ميزات كل منهما حتى يخلص إلى تقديم الأول على الآخر، فيقول: (العلم خير من المال).

وما يرثه الإنسان من علم هو أفضل ما يرثه من مال لأن (العلم

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.