الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

وراثة كريمة).

وقد تسامى بهذه الوراثة وجعلها من أشرف الأشياء، (أشرف الأشياء العلم)، وقصر السعادة التامة عليها (السعادة التامة بالعلم) وجعلها الأداة التي يصول بها الإنسان ويجول (العلم سلطان من وجده صال به، ومن لم يجده صيل عليه) والعلم هو الملكة التي يفتخر بها العالم على أهل الجهل.

كما يقول الإمام علي شعراً: ما الفخر إلا لأهل العلم إنّهم على الهدى لمن استهدى أدلاّء وقدر كلّ امــرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء ففز بعلم تعش حيّاً به أبداً الناس مــوتى وأهل العلم أحياء من أجل ذلك كانت دعوته إلى ضرورة الاهتمام بالعلم، والعمل على أخذه من أي مصدر كان، لأن العلم لا حدود له ولا يعترف بالتعصب والقبلية لذا وجب على الإنسان أن ينشده من الأعداء الأصدقاء على السواء (الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق).

فالحياة لا تطلب لذاتها، ولكن لأجل أن يثبت الإنسان وجوده، ويحقق إنسانيته ولن يتسنى له ذلك بممارسة الشهوات والانغماس في الملذات، فهذه أمور الغاية منها تنمية الجسم ومساعدته على مباشرة الحياة السامية، (لا تطلب الحياة لتأكل، بل اطلب الأكل لتحيا).

أما من اقتصر في حياته على الشهوات كان أشبه بالبهيمة التي همها علفها، فانحدر مستواه الخلقي إلى درجة لا يحمد عقباها، فصار عبداً لها تقوده إلى ما فيه هدر كرامته وضياع إنسانيته، لهذا فإن (من ترك الشهوات كان حراً).

كما يقول الإمام علي ولا سبيل له إلى التخلص

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.