الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

والتجريب، دون الاعتقاد بأية قوة خارجة عن الإدراك المباشر والمحسوس، بل أخضعت كذلك وجود الإنسان بكل أبعاده لأحكام القياس والتجريب نفسها، ونشطت الأبحاث والنظريات التي تفصل مشاعر الإنسان وأحاسيسه عن بعضها لدراستها دراسة (علمية) ومخبرية، هذا، رغم الحركة الدقيقة والمتشابكة لهذه المشاعر والأحاسيس).

لذلك فإن خلاص البشرية يكمن في تخليص العلم من آفاته وتنمية الحس الخلقي من خلال تعزيز أثر الدين في النفوس.

هذه الحقيقة تبدو في (نهج) الإمام علي جلية واضحة.

فهو من جهة يدعو إلى احترام العلم، وإجلاله، ويعتبره (أفضل الكنوز وأجملها، خفيف المحمل، عظيم الجدوى، في الملأ جمال، وفي الوحدة أنس)، إلا أنه من جهة ثانية يوصي بحسن الخلق فيقول: (ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن) و(عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه) و(عليكم بحسن الخلق فإنه في الجنة، وإياكم وسوء الخلق فإنه في النار).

إن الربط بين القيم الخلقية والفكرية، كفيل بتقدم البشرية وسيرها في ركب الحضارة، في حين أن الفصل بينهما، آفة تقضي عليها وتهبط بها إلى الحضيض.

ومن آفات العلم، العجب، وهي نقيصة تدعو إلى الكبر وتجاهل الأخطاء، والذنوب، والاستبداد بالرأي وترك المشورة، واستجهال الناس واحتقارهم والأنفة عن المساواة بهم ولذلك فقد نهى عنه، وحذر منه بقوله: (حصن علمك من العجب).

في حين أن التواضع زين للعالم وشرف له (التواضع إحدى مصايد الشرف).

ومن آفات العلم أيضاً الطمع والاسترسال في الشهوات والملذات

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.