الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

ممّا يؤدي إلى الاهتمام بأحوال الجسد وعدم الالتفات إلى العلم كغذاء للعقل فيذبل ويموت.

فيقول (أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع) لذلك فقد حذر من الشهوات لأنها تأسر العقل وتلهيه عن الفكر والنظر وحث الإنسان على السمو بلذائذه والارتفاع بها عن حضيض المادة: (فإن كنت شاغلاً نفسك بلذة، فلتكن لذتك في محادثة العلماء ودرس كتبهم) وما ذلك، إلا لأن تقييد العقل حد لطاقته وشل لنشاطه وفاعليته، ودفعه في مهاوى الشر والرذيلة.

وبقدر ما يكون حراً، يكون أغزر إنتاجاً، وأسلس قيادة وأكثر أماناً من الوقوع في الهلاك، ذلك أنه: (إذا خلى عنان العقل، ولم يحبس على هوى نفس، أو عادة دين، أو عصبية لسلف ورد بصاحبه على النجاة).

وهكذا يدعو الإمام (عليه السلام) إلى تحرير العقل وتخليصه من آفاته لفسح المجال أمامه للعمل الخلاق.

ثم يربط بين العلم والأخلاق، ويجد في هذا التحالف بينهما تمام السعادة وحصانة من الشر والفساد.

فيقول:

(ملاك العقل ومكارم الأخلاق، صون للعرض والجزاء بالفرض والأخذ بالفضل، والوفاء بالعهد والإنجاز للوعد).

5) فضل العلماء إن فضل العلماء لا يخفى، وهو يظهر في شتى الكتب السماوية وخاصة الإسلام وكذلك على لسان الأنبياء والأئمة والصالحين من بني البشر.

نذكر من ذلك قوله تعالى: (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ).

وقال الرسول الكريم، (العلماء ورثة الأنبياء).

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.