الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

ويقول الإمام علي (عليه السلام):

(العالِم مصباح الله في الأرض، فمن أراد الله به خيراً اقتبس عنه).

فالعالِمُ مصباح زمانه، به يستضاء من الظلمات والجهالات، وبه نبلغ منازل الأبرار والدرجات العلى، ولقد فضله الإمام علي (عليه السلام) على المؤمن العابد المجاهد فقال: (العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد، وإذا مات ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا غيره).

وللعلماء فضل في تجويد الحياة وجعلها مستساغة من قبل الناس، وهم وحدهم الذين يكتشفون أسرارها، ويبددون المخاوف الناجمة منها، ولن يكون ذلك إلا بتخليص الناس من علائق الدنيا الزائفة وترغيبهم بنعيم الآخرة الخالد، عند ذلك تهون عليهم كل لذة دنيوية مقابل ما يرجونه منها في الآخرة، لهذا صار حق العالم يفوق حق الوالدين، فإذا كان هؤلاء هم السبب في وجود الحياة الفانية فإن العالم هو المفيد للحياة الأخروية.

6) فضيلة التعلم والتعليم يقول تعالى: (فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، وقال الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله): (لأن تغدو فتتعلم باباً من العلم خير من أن تصلي مائة ركعة)، وقال: (باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها).

وسبق قول الإمام علي (عليه السلام) في الحث على التعلم.

يتبين من ذلك، أن التعلم فريضة فرضها الله والرسول والأئمة على المسلمين جميعاً دون استثناء، وهو يبدأ بعد سنوات التربية ويحدده الإمام بالسن السابعة فيقول: (اترك ولدك سبعاً، وعلمه سبعاً، وصاحبه سبعاً).

وهذا هو السن الأنسب الذي ذهب إليه أهل

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.