الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا).

هذه النظرية للتربية التي انفرد بها الإمام علي (عليه السلام) هي أكثر شمولاً وعمقاً من تلك التي أوحت بها التعريفات السالفة الذكر، فبينما نرى أن فلاسفة التربية قد قصروا نشاطها على جانب معين من حياة الفرد (أفلاطون ـ ارسطو ـ جولز سيمون) يتوسع الإمام (عليه السلام) في هذا النشاط ليشمل جميع نواحيه الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والدينية والدنيوية كما سنرى فيما بعد وذلك من أجل إيجاد الإنسان الفاضل القريب من الكمال.

هذا المضمون نفسه هو الذي أكده كل من (الغزالي) و(جون ديون) ممّا يثبت بأن هذا الكتاب، كان وما يزال في صميم المعرفة التي تحدث عنها الفلاسفة والعلماء في كل عصر وجيل.

- سمات المنهج التربوي العلوي: ينطلق الإمام (عليه السلام) من مسلمات بديهية على أساسها يضع المنهج في تربية الإنسان وإعداده منها: حقيقة الإنسان وطبيعته سبق في علمنا أن حقيقة الإنسان هي الروح والجسد معاً.

ولقد اختلف المتكلمون في هذا الأمر، فقال (العلاف): (إن الإنسان هو الشخص الظاهر المرئي الذي له يدان ورجلان)، أي هو الجسد فقط دون الروح واحتج على ذلك بقوله تعالى: (خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ).

وقال النظام:

(الإنسان هو الروح ولكنها مداخلة للبدن..

وإن البدن آفة عليه وحبس وضاغط له) أما (بشر بن المعتمر) فقد وافق الإمام (عليه السلام) على أن (الإنسان جسد وروح وأنهما

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.