الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الأسرة هي الخلية الاجتماعية الأولى في نسيج المجتمع لذلك كانت محور دراسات الفلاسفة منذ القدم، وموضع اهتمام الديانات السماوية وجميع النظم والدساتير السياسية، وهي تعتبر بحق من أهم عوامل تقدم المجتمعات وتطورها واستقرارها بفعل العناصر الخيرة والفاضلة والمؤثرة التي ترفدها بها.

وهي مجتمع صغير تتكون من زوج وزوجة والأولاد والخدم وربما شملت أيضاً الجدود والأحفاد والأقارب على أن يكونوا مشتركين في معيشة واحدة.

ولقد لعبت الأسرة، وما تزال دوراً مهماً في تنشئة الأجيال وإعدادها.

ومهما قيل عن تراجع دورها بفعل المؤسسات المختلفة التي استحدثها المجتمع لتحل محلها، فإنها ما زالت تمارس وظيفتها في التناسل والتنشئة الدينية والخلقية والاجتماعية بشكل يدعو إلى صعوبة الاستغناء عنها أو التقليل من أهميتها باعتبارها أكثر التصاقاً ومعرفة بالطفل وأدق تنظيماً وإحكاماً من سائر المؤسسات التربوية التي من المفترض أن تحل محلها.

والأسرة من الفعاليات الاجتماعية الديناميكية التي تنزع إلى مسايرة التطور ولا تستنكف التأثر بالنظم والتغيرات الحضارية لتعود وتؤثر في باقي أجزاء البناء الاجتماعي.

فالتفاعل بينها وبين سائر أنظمة ومؤسسات المجتمع متبادل وهي لا تفتأ تؤثر التكيف والنمو والتجديد وفي ذلك يكمن سر تقدم المجتمعات وتطورها.

وإذا كان للأسرة دورها في التقدم فإنها من جهة ثانية، يمكن أن تلعب دوراً هداماً تكون نتيجته التفكك والاضطراب.

ذلك أن المجتمع يتكون من مجموعة

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.